الشيخوخة المريحة والسعيدة ليست مصادفة. ليست هدية القدر ولا نتيجة للجينات فقط. إنها نتيجة آلاف القرارات الصغيرة التي اتخذتها على مر العقود. إنها بناء يبناه الإنسان بنفسه، قطعة قطعة، بدءًا من الشباب. وإذا كنت الآن في الثلاثينيات أو الأربعينيات، لديك الوقت لتحضير الخطة.
لا يمكن تحقيق الشيخوخة المريحة بدون الصحة الجسدية. ولكن هذا لا يعني أنك يجب أن تكون لاعبًا أولمبيًا. يعني أنك يجب أن تحرك نفسك طالما أنك تستطيع. المشي، السباحة، الرقص، العمل في الحديقة - أي شيء يجعل القلب ينبض بسرعة والغضاريف لا تتكدس. التغذية ليست حمية، بل عادة أكل طعام بسيط وواقعي. النوم في غرفة مظلمة ومريحة. لا يمكنك إصلاح ما تم تدميره خلال 60 عامًا في العمر. لذا استثمر في جسدك الآن. إنه أقوى بيتك في الشيخوخة.
النقود لا تجعل الناس سعداء، ولكنها يمكن أن تجعل الشيخوخة هادئة. الخوف من البقاء بدون مال هو أحد أقوى مخاوف العمر المتقدم. لذا من المهم ليس فقط كسب المال، بل جمعه. ليس لشراء يخت، بل لتوفير الخيار. لشراء الأدوية، للذهاب إلى أبنائك، للسماح لنفسك بالسيدة المساعدة إذا لزم الأمر. التخطيط المالي ليس مملًا. إنه حرية من القلق.
الشيخوخة غالبًا ما تكون وحيدة. الأطفال ينموون، الأصدقاء يغادرون، المجتمع يصبح لا مبالياً. لذا من المهم بناء العلاقات طوال الحياة. ليس فقط مع الأسرة، بل مع الأصدقاء والجيران والمعتقدات المشتركة. الهوايات التي تجمع الناس - من الشطرنج إلى الجوقة. التقنيات: تعلم استخدام مكالمات الفيديو للبقاء على اتصال. الوحدة تقتل أسرع من الأمراض.
أحد أكبر اكتشافات الشيخوخة: يعيش الإنسان طالما هو مهم. عندما يختفي شعور الانتماء، يختفي أيضًا رغبة العيش. لذا من المهم العثور على معنى في أي عمر. قد يكون ذلك مساعدة الأطفال، التطوع، نقل الخبرة، الإبداع. حتى مجرد مراقبة غروب الشمس وتسجيل أفكارك هو معنى. السؤال ليس ما تفعلونه، بل ما تشعرون به عندما تفعلونه.
الشيخوخة لا تتحمل الصرامة. من يبقى ملتزمًا بالعادات القديمة، يلاحقته الحياة ويضربه. من يبقى مفتوحًا للجديد - يقرأ، يتعلم، ينظر إلى العالم بفضول، يهرم ببطء. ليس عن شباب الجسم، بل عن شباب الروح. لذا من المهم في أي عمر أن تتعلم. لغة جديدة، مطبخ جديد، كتب جديدة. والبحث كل يوم عن سبب للدهشة.
الشيخوخة المريحة هي القبول. قبول أن الجسم يتغير. قبول أن الوقت يمر. قبول أن ليس كل شيء يمكن التحكم فيه. من يقاتل الواقع يصاب بالألم. من يقبله يجد الهدوء. هذا ليس استسلامًا. إنه حكمة. إمكانية رؤية الجمال في الصغير، السعادة بالشاي، الشمس، الحوار. القدرة على التخلي بدون حزن.
هذه هي موضوع صعب، ولكن لا يمكن تجاوزه. الشخص الذي يعرف كيف وどこ يريد أن يلتقي بأخر يومه يعيش بهدوء. الورقة العهدة، خطط الدفن، الحوارات مع الأقارب - ليست مظلمة. إنها تحرر. عندما يتم كل شيء، يذهب الخوف. يبقى فقط الحياة. البعض يجد راحة في الدين، والبعض الآخر في ذكرى ما مر به. من المهم أن تشعر بأنك قد أنهيت أعمالك.
الشيخوخة تبدأ عندما تتوقف عن العيش. عندما تتوقف عن الاهتمام بالعالم، تتوقف عن الدهشة، تتوقف عن الحركة. العمر مجرد رقم. الشيخوخة المريحة والسعيدة هي نتيجة للحياة الموعية. من يتعيش بوعي لا يخاف من الشيخوخة. يفهمون: إنه مجرد موسم آخر. فيه أيضًا جمال.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Asia ® All rights reserved.
2024-2026, ELIB.ASIA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Asia's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2