عندما يصل درجة الحرارة إلى ثلاثين درجة، نبحث عن النجاة في مكيفات الهواء، المشروبات الباردة والحدائق المظللة. لكن ماذا يفعل هؤلاء الذين لا يملكون مكيف الهواء، ولا ثلاجة، ولا حتى القدرة على الهروب إلى الظل؟ الطيور هي من أكثر الكائنات ضعفًا في فترات حرارة الصيف. لا يمكنهم فتح السترة أو شرب كأس ماء من الصنبور. جسمهم هو مكينة حرارية معقدة التي تعمل في حرارة الصيف على أقصى إمكانياتها. وإذا كان الإنسان يستطيع شرب الماء بشكل واعٍ، فإن الطائر يعتمد على الغرور والصدفة. لكننا نحن البشر قادرون على المساعدة. وليس ذلك يتطلب جهودًا كبيرة، بل يجلب نتائج كبيرة.
الطيور هي كائنات دافئة الدم، وعادة ما تكون درجة حرارة جسمها أعلى من الإنسان: تصل درجة حرارة الطيور الصغيرة إلى 40-42 درجة. في الحرارة، يجب عليها إطلاق الحرارة الزائدة لتجنب الإحتراق. أبرز ميكانيكية التبريد لديهم هي التبخر. لكن على عكس البشر، لا ينتفح الطيور تقريبًا: غدد العرق لديهم غير موجودة. بدلاً من ذلك، يستخدمون التنفس: التنفس السريع، السطحى مع فتح الحمام، الذي يبدو مثل «التنفس» للكلاب. هذا يُدعى بالتنفس المتعدد — تهوية الهواء بسرعة من خلال الرئتين مع تبخر الماء من سطح المMembranes المخاطية.
لكن هذا الميكانيزم يؤدي إلى فقدان كبير للسوائل. في حرارة عالية، يمكن للطائر أن يفقد حتى 5% من وزنه في الساعة بسبب التبخر. وإذا لم تُعيد التغذية بالسوائل، يحدث الجفاف — حالة تتحول بسرعة إلى حالة حرجة. لذلك، نرى الطيور في أيام الحرارة العالية وهم يجلسون بلا حركة، مفتوحة الحمام، في الظل. هذا ليس كسلًا - إنه معركة للحياة.
في البيئة الطبيعية، لدي الطيور العديد من مصادر الماء: الأنهار، البحيرات، الرشوش على العشب، الدقائق المطرية على الأوراق. لكن في المدن، يتمزق التوازن الطبيعي. يُسخن الأسفلت والخرسانة إلى 60-70 درجة وهم لا يأخذون الماء. تتلاشى الينابيع بسرعة أو تُلوث. عادة ما تكون الفنون العامة غير متاحة للطيور الصغيرة بسبب الحواف العالية أو لا تعمل طوال اليوم. نتيجة لذلك، تجد الطيور أنفسها في شح الماء في أشد اللحظات. خاصةً الطيور الصغيرة، التي لم تتعلم بعد البحث عن الماء، والصغار الذين تخرجوا للتو من العش. يمكن أن يموتوا بسرعة من الجفاف إذا لم يكن هناك مصدر ماء بالقرب منهم. لذلك، تصبح المساعدة البشرية مهمة حرجة.
بالنسبة للصغار، يجب أن تكون الماء في الحمامات العليا، والصغار الذين تخرجوا للتو من العش، يمكن أن يموتوا بسرعة من الجفاف إذا لم يكن هناك مصدر ماء بالقرب منهم. لذلك، تصبح المساعدة البشرية مهمة حرجة.
أكثر طريقة بسيطة وفعالة لمساعدة الطيور هي تثبيت الحمام. يمكن أن يكون هذا الماء العادي، أو طبق صغير، أو حتى غطاء زجاجة. القواعد الرئيسية:
إذا كان لديك حديقة أو شرفة، يمكنك عمل حمام من طبق قديم أو حتى زجاجة بلاستيكية مقطعة على طول. الشئ الرئيسي هو مراقبة النظافة. الماء القذر هو مصدر للعدوى التي يمكن أن تقتل أكثر من الطيور التي يمكن أن تسبب الحرارة.
في الحرارة العالية، تحتاج الطيور إلى شرب الماء فقط، لكن يجب أن تكون حذرًا: يُفسد الطعام بسرعة في الحرارة، وقد يضر أكثر مما ينفع. في الأفضل تقديم الطيور في الحرارة الطعام السائل: التفاح، التفاح، قطع من البطيخ، الفواكه. إنها توفر ليس فقط التغذية، بل أيضًا الماء الإضافي.
فيما يتعلق بالأطعمة الجافة - البذور، الحبوب، الكسور - من الأفضل تقديمها في الصباح أو المساء عندما تنخفض الحرارة. في منتصف الحرارة يمكن أن يستأذن الطائر الماء للهضم، مما يزيد من الجفاف.
من المهم تذكر: الحمام أكثر أهمية من الحمام في الحرارة. الطائر يمكن أن يتحمل الوجبة لمدة يومين، لكن بدون ماء يمكن أن يموت في بضع ساعات.
بالإضافة إلى الماء، تحتاج الطيور في الحرارة إلى الظل. إذا كان لديك القدرة، زرع الأشجار الصغيرة أو أضع الأشجار في الأماكن التي تكون فيها الطيور غالبًا. يمكنك وضع سقف صغير على الشرفة أو تثبيت قماش سميك يخلق ظلًا. حتى صندوق مقلوب رأسًا على عقب يمكن أن يخلق جزيرة الظل على الأرض الساخنة.
من المفيد أيضًا ترك أكوام صغيرة من الماء ليس فقط للشرب، بل للسباحة. تستمتع الطيور، خاصةً الطيور الصغيرة والحمام، بالاستحمام، مما يساعدهم على التبريد. فقط تأكد من عدم وجود طبقات دهنية في الماء وتغيرها بانتظام.
إذا رأيت طائرًا يجلس على الأرض مفتوحًا العينين، يتنفس بشدة ولا يحاول الطيران عند اقترابك، قد يكون هذا علامة على جفاف حاد أو ضربة حرارة. ماذا يمكن القيام به؟
من المهم: لا تأخذ الطائر الذي يتعلم الطيران ويقع على الأرض. عادة ما تكون الأمهات قريبة وتقدم الماء والطعام. إذا أخذت الطائر، قد تمنعه من فرصة النجاة الطبيعية.
الطيور ليست مجرد «مخلوقات جميلة». إنهم عنصر مهم في النظام البيئي. يزعمون النباتات، ينقلون البذور، يتحكمون في عدد الحشرات. تقليل عدد الطيور في المدن يؤدي إلى انهيار التوازن: على سبيل المثال، زيادة عدد البعوض أو الجذور التي تُدمي النباتات. بالإضافة إلى ذلك، الطيور هي مؤشر على صحة البيئة. إذا كانت الطيور لا تزال في حالة سيئة، فإننا سنكون في وضع غير مريح قريبًا. مساعدة الطيور في الحرارة ليست مجرد فعل عاطفي، بل عادة بيئية معقولة. إنها لا تتطلب تكاليف كبيرة من الوقت أو المال، لكنها تحقق تغييرات حقيقية. عندما نضع كأسًا من الماء على النافذة، نحن لا ننقذ فقط السناجب - نحن ندعم حياة المدينة بأكملها.
الحرارة هي تحدٍ لكل كائن حي، لكن الطيور معرضة بشكل خاص. نحن البشر، بفضل العقل والقدرات، يمكننا وعلينا مساعدتهم على تجاوز أيام الحرارة. حمام في الظل، قطرة ماء على الورقة، قليل من الرعاية - وآلاف الطيور ستحصل على فرصة للحياة. هذا ليس صعبًا، ليس مكلفًا، لكنه مهم بشكل لا يُقدر بثمن. وتذكر: عندما نساعد من هم أضعفنا، نصبح قليلاً أكثر إنسانية.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Asia ® All rights reserved.
2024-2026, ELIB.ASIA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Asia's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2