الأمس كانت تمسك ببصمتك. اليوم تحمل الهاتف. غدًا ستكون تحمل شهادتها. فرح الأب عند نمو ابنته — شعور لا يمكن وصفه بكلمات. إنه فخر مختلط بالحزن. إنه خوف من أن تؤذى، وإيمان بأنها ستتعامل مع ذلك. إنه رغبة في إبطاء الزمن وعدم الإنتظار لرؤية من ستكون. نتحدث عن مراحل طفولتها المختلفة وكيف يتعامل الأبون مع هذه السعادة.
عندما تولد البنت، يشعر العديد من الآباء بالارتباك. الطفل صغير، يبكي، لا يفهم ما الذي يحتاجه. لكن بعد شهر — أصبحت تعرف كيف تلبسها، وتغير حفاظها، وتجعلها تستقر. ابتسامة البنت — هي أفضل مكافأة. تبدأ تفهم: هذه الحمامة — قلبك الذي الآن يسير بعيدًا.
في السنة الأولى، تقول البنت «أبá» (أحيانًا تربك بين «أمá»). تذوب. أنت مستعد للركض على أي صوت. تلتقط كل رضشة لها، تشارك أصدقاءك صورها. هذا ليس بالخزي — إنه الحب.
يخاف العديد من الآباء من السقوط، لا التغلب. لكن البنت ليست هشة — تثق بك. وهذا الثقة يرفعك.
في الثالثة، تأتي البنت من الشارع بثومي مكسور، لكن تقدمه بوجه جاد. تضعنه في كوب ولا تزال تخلده أسبوعًا. في الخامسة، ترسم «أبًا بقلب كبير». ترفع الرسم على الثلاجة ولا تزال. في السابعة، تكتب في رسالة مدرسية: «أبي الأقوى، يمكنه فتح أي قابس». تقرأ، تضحك.
تعلمناها كيفية ركوب الدراجة، التقاط الكرة، إدخال المسامير. ليست دائمًا تستمع، تذرف الدموع، ثم تعود مجددًا. أنت بالنسبة لها بطل.
الفرح هو رؤيتها تنمو. كيف تصبح أقدامها أطول، وكيف تتعلم قصيدة، وكيف تحمي كلبًا في الشارع. تفتخر بكل مهارة جديدة.
في العاشرة عشرة إلى الثالثة عشرة، تبدأ البنت في الانسحاب. تغلق باب غرفتها، تجيب بلفظة واحدة، تنفخ. تعتقد: «ليس لي دورها بعد الآن». هذا مؤلم. لكن هذا مرحلة. تتحقق من الحدود، تتعلم أن تكون مستقلة. خلف الجدار من الشوك، تظل تحبك.
الفرح في هذا العمر هو لحظات الاعتراف النادرة. عندما تجلس بجانبك وتقول: «أبي، هل يمكنني أن أسألك؟» أو عندما تأتي إلى المدرسة وتدخل السيارة ولا تخرج حتى تروي قصتها. أو عندما ترى، بشكل عفوي، كيف تضحك عندما تنظر إلى صورتك في الهاتف.
تتعلم أن تظهر احترامها لفضاءها الشخصي، لا تتدخل بمشورة إذا لم تطلب. تتعامل مع حبوبها الأولى، وإحباطاتها. أنت مستعد لتعاقب أي صبي، لكن تتفهم أن هذا طريقها.
في السابعة عشرة والثامنة عشرة، تصبح البنت تقريبًا بالغة. لديها خططها، أحلامها، ربما شاب. لم يعد أنت «أبًا»، بل «أبًا صغيرًا» أو «أبًا» أو «جدًا». تتشاور معك حول اختيار الكلية، العمل، أحيانًا حول الشبان. تشعر أنك محترم.
الفرح هو رؤيتها ذكية، نادرة، ملتزمة. كيف تتعامل مع الصعوبات بدون مساعدتك (بالرغم من أنك ما زلت تساعدها). كيف تبدو لك — نفس الحركات، نفس الطريقة في الحديث.
تبدأ في إطلاقها. التخرج، الدورة الأولى، العمل الأول. كل مرحلة — ألم وفرح.
تشترون لها هدية أولى (ليست جهازًا لوحيًا، بل أقراط أو ساعات). ترتديها، وتبدو لك دافئة القلب.
بعد سن العشرين، تكون البنت صديقك. يمكنك أن تشرب معًا قهوة، تتجادل في الأخبار، تشتكي من الحياة. تقدم لك نصائح حول الموضة، التكنولوجيا، العلاج. تتعهد بك عندما تكون مريضًا. تفتخر بإنجازاتها في العمل، بمنزلها، بأطفالها (أحفادك).
الفرح هو الذاكرة المشتركة. الرحلات، الصيد، الأفلام. هذا ضحكها في الهاتف عندما تتصل بلا سبب. هذه جملتها: «أبي، أنت الأفضل لي».
تدرك أن كل تلك الليالي غير النائمة، والقلق، والمال الذي صرفته — لم يذهب هباءً. لقد نمت إلى شخص جدير. وأنت قد ساهمت في ذلك.
الفرح هو أن تلمسها عند اللقاء. عندما تشاركك أسرارها. عندما تقول لك: «أحبك». عندما ترسل لك صورة لقطة نائمة على ورقة بحثها. عندما تحميك أمام أفراد العائلة («أبي الأفضل بين الجميع»). عندما تلاحظك في مرضك. عندما ترون الصور القديمة معًا وتضحكون.
الفرح هو معرفة أن ابنتك ستكون بخير. أنك قدمنا لها الجذور والجناحين.
في عام 2026، يشارك الآباء في تربية بناتهم بفعالية: يأخذونهم في الدورات، يساعدون في الواجبات، يشاركون في الإجازات. هذا ليس عملًا نسائيًا. إنه سعادة.
ليس لدى جميع الآباء علاقات سلسة مع بناتهم. صراعات، طلاق، إحباطات. ربما لا تريد البنت التواصل. لا تيأس. ابدأ بقليل: اكتب رسالة (ورقية). أطلب العفو إذا كان هناك ما يُعفى عنه. اخبرها عن حبك. لا تنتظر ردًا سريعًا.
احترم حقها في الغضب. إذا لم تكوني مستعدة، لا تلمسها. استمر في إرسال إشارات: تبريكات بمناسبة عيد ميلاد، مساعدة مالية، عرض اللقاء بعد عام.
توجه إلى الطبيب النفسي العائلي. معًا إذا وافقت. أو بمفرده. عالج إصاباتك.
الفرح ممكن، حتى إذا كان الآن مؤلمًا.
تربية البنت هي أطول مشروع في حياة الأب. إنه يبدأ أبدًا. وكل يوم صفحة جديدة. مضحكة، حزينة، مخيفة، جميلة. لكن الأهم من ذلك أنك تكتبها معًا. وهذا شيء لا قيمة له.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Asia ® All rights reserved.
2024-2026, ELIB.ASIA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Asia's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2