10 يونيو 2026 على رصيف كولون، على شارع كالشويرر فيغ 29، ظهر رخام جديد. إنه مكرس لأوتو ريتشتر، الذي تم إعدامه في عام 1944 بتهمة «الخيانة للدولة». لا يُعرف اسمه كما تعرف الأسماء الملايين، لكنه مكتوب في البرونز. من هو هذا الشخص؟ ولماذا تم إعدامه؟ ولماذا يجب علينا أن نحنحن لقراءة اسمه اليوم؟
أوتو ريتشتر كان عاملًا كولونيًا، عضوًا في الحزب الشيوعي الألماني (KPD). ولد في العقد الأول من القرن العشرين (التاريخ الدقيق غير محفوظ في المصادر العامة). بعد وصول هتلر إلى السلطة في عام 1933، أصبح الاشتراكيون غير قانونيين. استمر أوتو في العمل السري: نشر منشورات، ساعد جيرانه اليهود في الهروب، جمع الأموال لآل الأسر المحبوسة. في عام 1943 تم إعتقاله من قبل Gestapo. التهمة: «التحضير للخيانة للدولة» (Vorbereitung zum Hochverrat). في 13 مارس 1944 أدانته محكمة الشعب (Volksgerichtshof) بالحكم بالاعدام. نفذ الحكم في سجن براندنبورغ-غوردين (Brandenburg-Görden) في 11 أغسطس 1944.
وسع النظام النازي مفهوم «الخيانة للدولة» إلى درجة من الجنون. كانوا يمنحون الجوائز لمستمعي الراديو الأجنبي، والنقد للفührer، ورفض التحيية بـ «هيل هيتلر»، وأيضًا للنشاط الشيوعي. كان الحكم غالبًا بالاعدام. لم يقتل أوتو ريتشتر، لم يسرق، لم يكن عميلاً لعدو. كان فقط غير موافق على النظام. هذا كان كافيًا لإبعاده عن الحياة. في عام 2026، عندما نقرأ رخامه، نرى بسهولة كيف يتحول الفاشية إلى جريمة من التفكير المختلف.
لم يكن يعرف عن مصير أوتو إلا المحققون في الأرشيف لسنوات. في عام 2024، عثرت على متحف توثيق العهدة النازية في كولون (NS-DOK) على حفيدة حفيدة، التي تعيش في أستراليا. وصلت إلى مراسم تثبيت الرخام. أحضرت المرأة معها خطابات أوتو من السجن، مكتوبة بالقلم على قطع من الورق. في الخطاب الأخير كتب: «لا تبكوا. أنا أموت لأجنب ما أؤمن به. ستصبح ألمانيا حرة».
في الصباح من 10 يونيو، اجتمع حوالي 30 شخصًا: جيران، علماء، طلاب، ممثلون عن الحزب اليساري. تم قراءة سيرة قصيرة. ثم تم تثبيت الرخام في الأرض. ألقت حفيدة أوتو كلمة باللغة الألمانية والإنجليزية: «لم يكن بطلاً في قوسين. كان رجلًا عاديًا لم يتمكن من الصمت. دع رخامه يذكرنا بأن الصمت خطير».
على عكس قصة يوزيف روزنباوم، حيث كان هناك نادي جبال الألب، لم يكن ريتشتر عضوًا في أي من المنظمات. لكن اسمه الآن مكتوب في ذاكرة المدينة. اتخذ طلاب مدرسة الجامعة المجاورة رعاية الرخام: سيطهرونه ويقدمون الزهور في كل ذكرى وفاته (11 أغسطس).
في عام 2026، عندما يرتفع العنصرية اليمينية مرة أخرى في أوروبا، تكون الرخامات لتلك مثل أوتو ريتشتر دفعة من الذاكرة. تذكرنا بأن المقاومة للنازية بدأت بفرد واحد قال «لا». وقد دفع حياته ثمنًا. لكن فكرته لم تموت.
يقع رخام أوتو ريتشتر في كولون، على عنوان كالشويرر فيغ 29 (Kalscheurer Weg). هذا في منطقة لندنتال (Lindenthal). أقرب محطة نقل هي «كالشويرر فيغ». هناك حديقة صغيرة. يقع الرخام أمام مدخل منزل سكني. إذا كنت في كولون، اجد وقتًا. انحنِ. اقرأ الاسم. تذكر.
لم يكن أوتو ريتشتر يعيش حتى الإطلاق. لم ير كيف سقطت الإمبراطورية التي قتلتوه. لكن رخامه سيبقى في الأرض حتى يزول الأسمنت. وبينما يقرأ الناس هذه الأسماء، لن ينتصر الفاشية بالكامل.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Asia ® All rights reserved.
2024-2026, ELIB.ASIA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Asia's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2