الأم التي تمنع ابنتها من رؤية والدها، غالبًا ما تستخدم أساليب تشبه التدريب. ليست فقط تضع شروطًا - إنها تبني نظامًا من الحوافز والعقوبات لطرد حب الفتاة للآب. يتحول الطفل إلى هدف للتلاعب. مشاعره، رغباته، التعلق - كل شيء يخضع لهدف واحد: أن تجعل الفتاة تكره الأب وتتخلص من اللقاءات بشكل طوعي. هذا بشع. هذا ليس تربية. إنه تدمير النفس.
التدريب هو نظام تطوير الاستجابات المشددة. في حالة الأم والابنة، الميكانيكية بسيطة: يتم مكافأة الفتاة (باللين، بالهدايا، بالموافقات) عندما تتحدث أو تفعل شيئًا ضد الأب. وتعاقب (بالصراخ، بمنع الهاتف، بالتجاهل) عندما تظهر اهتمامًا بالأب أو تشعر بالحنين إليه. مع مرور الوقت، تتكون لدي الفتاة رهبة: أي ذكر للأب = ألم. توقفت حتى عن التفكير فيه، لأنها خائفة من العقوبة.
قد لا تدرك الأم أنها تدرن ابنتها. تعتقد أن «التدريب» هو «التربية»، «الدفاع» أو «تعليم كيفية التعامل مع الرجال». لكن في الواقع، هذا هو العنف العاطفي الذي يترك ندوبًا مدى الحياة. تفقد الفتاة القدرة على الثقة في مشاعرها. لأن إذا كانت حبها الحقيقي للأب يثير غضب الأم، فهذا يعني أن هناك شيء خاطئ في نفسها.
قد تتطلب الأم من ابنتها تكرار جملة «الأب سيء، هو الذي هجركنا» كل ليلة قبل النوم. تعاقبها بالصمت لمدة أسبوع إذا قالت الفتاة «الأب» في محادثة. تقدم الهدايا فقط بعد أن تكتب الفتاة رسالة للأب ترفض اللقاءات. تجعل الفتاة تشاهد فيديوهات تظهر الأب في ضوء سيء (مثل تسجيلات المشاجرات). تبتكر اختبارات: «إذا كنت تحبني، لن تذهبي للقاءه». تمنع الطعام أو تقيدها في الغرفة إذا أظهرت اهتمامًا بالهدايا الأبوية. تذهب إلى أي وسيلة: من الحلوى إلى الوصول إلى الإنترنت.
تعتمد الفتاة بسرعة: لكي تتمكن من العيش في هذا النظام، يجب أن تكون معادية للأب. تبدأ في الاتصال بالأب وتقول: «لا تأتي، أكرهك». لا تؤمن بذلك حقًا؟ لا. لكن الخوف من العقوبة أقوى من الحب.
قد تكون الأسباب متعددة. الغضب من الزوج السابق (الخيانة، العنف، المشاكل المالية). الرغبة في التحكم في الفتاة كهدف واحد للتعلق (الغيرة من الأب). اضطراب نفسي (مثل اضطراب الشخصية الحدودي). نقل أذى الطفولة (عندما تم فصلها عن الأب). الخوف من العزلة («إذا كانت الفتاة تتعامل معه، ستقع في حبه أكثر وأخيرًا ستغادر لي»). غالبًا ما لا ترى الأم نفسها من الخارج. تؤمن بصدق أنها «صحيحة». من الصعب تقريبها من ذلك.
قد يلاحظ المعلمون، الجيران، أفراد العائلة من جهة الأم: تقول الفتاة عن الأب بجمل مسبقة التدريب مثل الروبوت («لا يدفع الأمانة، لا يحبني»). تخاف حتى من النظر في اتجاه الأب إذا ظهر في الشارع. تظهر لديها تيكات، مخاوف، هجمات هلع بعد ذكر الأب. تبكي في الليل، لكنها تدعي أنها «من الفرح». إذا رأيت هذه الأعراض، لا تتحدث. أبلغ الأجهزة الرقابية. هذا ليس «التدخل في الأسرة الأخرى»، بل حماية الطفل من العنف النفسي.
الأول - الحفاظ على الهدوء. الصراخ والتهديدات只会 تقوي الأم في صوابها. الثاني - جمع الدليل: سجلات التهديدات، الرسائل، حيث تمنع الأم اللقاءات، شهادات الشهود (المعلمين، المعلمين). التقدم إلى المحكمة بطلب تحديد طريقة التواصل وتطلب إجراء فحص نفسي للطفل لتحديد متلازمة الابتعاد عن الوالدين. الرابع - من خلال المحكمة، طلب نقل الطفل إليه لفترة زمنية (مثل إجازة الصيف)، لسحبه من بيئة التدريب. إذا أثبتت المحكمة أن الأم تضر بروح الفتاة، يمكن تغيير مكان إقامة الطفل.
في نفس الوقت، يجب على الأب العمل مع طبيب نفسي متخصص في ضحايا الابتعاد عن الوالدين. عملية طويلة، لكن هناك فرصة.
الفتاة المكسورة في العاشرة من عمرها قد تنمو امرأة لا تعرف كيف تحب، تخاف من الرجال وتكره نفسها. لا شيء يمكن أن يكون أكثر أهمية من روح الطفل المكسورة. أمهات، توقفوا. آباء، لا تستسلموا.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Asia ® All rights reserved.
2024-2026, ELIB.ASIA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Asia's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2