الفقرة، أو عظمة الفقرة، هي جزء صغير مثلثي من العمود الفقري يتكون من ثلاثة إلى خمس أضلاع فقريه ملتصقة. لفترة طويلة، كان يُعتبر في المجتمع العلمي مثالاً كلاسيكياً للعديد — عضو فقد فائدته الأساسية في عملية التطور. ولكن الأبحاث الحديثة تظهر أن الفقرة ليست مجرد بقايا من الماضي غير مفيدة، بل تؤدي مجموعة من الوظائف الأنatomية والفسيولوجية المهمة في جسم الإنسان.
من وجهة نظر علم الأحياء التطورية، الفقرة ليست سوى ذيل رديمي. في أجدادنا البشر القدماء، كان الذيل يلعب دوراً حاسماً في التوازن أثناء الحركة على الأشجار. ومع انتقالنا إلى المشي مستقيم الظهر والحياة على الأرض، زالت الحاجة إلى الذيل. ولكن لم يختفي بنية الذيل بالكامل، بل تحولت إلى عظمة صغيرة مخفية في قاعدة العمود الفقري. على الرغم من ذلك، يحتوي الجنين البشري في مراحل تطويره المبكرة على ذيل، الذي يذوب لاحقاً ويشكل أساس الفقرة.
تعتبر الفقرة نقطة تثبيت مهمة لمعقد من الرباطات وال肉丝 والعضلات التي تشكل قاعدة الحوض. تشبه هذه الهيكلية المعقدة من العضلات والغشاء الجلدي مظلة تدعم أعضاء الحوض — الأمعاء الغليظة، المثانة، وفي النساء — الرحم والشقاق. تثبت جزء من العضلات التي ترفع المستقيم على الفقرة، بالإضافة إلى عضلة الفقرة، التي تشارك في دعم قاعدة الحوض. يمكن أن يؤدي تلف أو تحرك الفقرة إلى ضعف هذه الدعم، مما يؤدي إلى ظهور مشاكل مثل فقدان التحكم في البول أو سقوط الأعضاء.
عندما يجلس الإنسان، خاصة إذا كان ممدداً للخلف أو مائلاً قليلاً، يتحمل جزء من وزن الجسم على الفقرة والعمود الفقري. معاً، يكوّنان مثلث دعم مستقر يحد من الجسم في وضعية الجلوس. يصبح هذا الدعم واضحاً بشكل خاص عند إصابة الفقرة (الكوكيجودينيا)، حيث يسبب الجلوس ألماً حاداً ويبحث الشخص عن وضعية لفقدان ضغط المنطقة المصابة، مثل استخدام وسادة خاصة تحتوي على فتحة في وسطها.
تلعب الفقرة دوراً محدداً ولكن محدوداً في ميكانيكا الحركة. هي جزء من هيكل الحوض وتشارك في توزيع الحمل أثناء المشي. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع الفقرة بمرونة صغيرة. أثناء الولادة، يمكن للفقرة عند النساء أن تتجه للخلف، مما يزيد بسيطاً من قطر القنوات الولادية ويسهل مرور رأس الطفل. تضمن هذه المرونة مفصل الفقرة القطري، الذي يصبح عادةً عظمياً مع تقدم العمر.
بالتالي، الفقرة ليست مجرد "بقايا الذيل"، بل عنصر أنatóمي متعدد الوظائف. هي نقطة دعم رئيسية للعضلات قاعدة الحوض، تقدم استقراراً في وضعية الجلوس وتساهم في ميكانيكا الحوض. يوضح دراستها بوضوح كيف لا تزال التطور ترفض الهياكل غير الضرورية، بل تجد لها تطبيقات جديدة وملائمة في ظروف وجود الجسم المختلفة.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Asia ® All rights reserved.
2024-2026, ELIB.ASIA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Asia's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2