حدث التكوين، أي تجسد الله في صورة الإنسان، هو النقطة المركزية للعقيدة المسيحية وفكرة غير مقبولة تمامًا في الإسلام. هذا الاختلاف الأساسي، الذي يسبب الإنقسام بين الديانتين الأبراهامية، يأتي من فهمهما الأساسي للطبيعة الإلهية وروابطها بالعالم. يجب النظر في هذه المسألة بطرق منهجية، تحليل الأسس اللاهوتية، تفسير نفس الشخصيات التاريخية (يسوع/إسوع ومرία/ماريام) وآثارها على ممارسة الدين.
في المسيحية، التكوين ليس مجرد معجزة، بل حدث مركزي في تاريخ العالم، قرار إلهي سابق لإنقاذ البشرية.
النقطة الدعائية: الله-الكلمة (اللogos)، الوجه الثاني من التثنية، المولود من الأب للأبد، يأخذ الطبيعة الإنسانية، يربطها بلا انفصام وبدون تقسيم في شخصية (الجسد) يسوع المسيح. هذا ما يُعبر عنه في تعاليم مجمع خلقيدون (451 م). يسوع المسيح هو الله الحقيقي والإنسان الحقيقي في شخص واحد.
الهدف والمعنى: هدف التكوين هو الإصلاح. يصبح الله إنسانًا، من خلال موته الطوعي وإعادة إحيائه، ليغلب الخطيئة والوفاة، ويبرر البشرية الفاسدة معه ويمنحها فرصة التألئة (التثليث). «أصبح الله إنسانًا حتى يصبح الإنسان إلهًا» (القديس أفانسيوس العظيم).
دور مريم العذراء: مريم ليست مجرد أم النبي، بل الإلهة الأم (Theotokos). موافقتها («هي عبدا لله») تكون شرطًا ضروريًا للتكوين. عذريتها قبل وبعد الولادة تبرز الطبيعة السحرية للحادث. دعوة الإنجاب غير المقدس (1854 م) في الكنيسة الكاثوليكية تؤكد أنها كانت مولودة بدون خطيئة الأصل، لتكون قدوة صالحة لله.
للمسيحي، كل اللاهوت والética والحياة المقدسة تدور حول حقيقة التكوين. الإفخارستيا هي استمرار وجود المسيح المخلوق، الصليب نتيجة إصلاحيته، والصور هي شهادة مرئية له.
يبنى الإسلام على مبدأ الت transcendance التامة والوحدة الإلهية (التوحيد). أي فكرة عن جمع الله بالعالم المادي، أو حتى بالإنسان، تعتبر جريمة خطيرة الشرك (المتعددية، تعيين شركاء لله).
النقطة الدعائية: الله غير مفهوم، لا يملك شكلًا، لا يولد ولا يولد. يسوع (بالعربية إسوع بن مريم) هو واحد من أعظم النبيين (الرسل) وملائكته، لكنه إنسان فقط. يرفض القرآن التكوين بوضوح: «لا يؤمنون الذين يقولون: «إن الله هو المسيح، ابن مريم»... لا يؤمنون الذين يقولون: «إن الله هو الثالث من الثلاثة»» (5:72-73).
تفسير ميلاد يسوع: يُ�述 تاريخ ميلاد يسوع في القرآن (السورة 19) كمعجزة عظيمة تبرز قوة الله، لكن ليس تجسده. يولد يسوع من مريم بفعل كلمة الله («كون!»)، مثل كيف تم إنشاء آدم بدون أبيه وأمه. هذا معجزة الخلق، وليس الجمع الطبيعي للطبيعة. يقول القرآن بوضوح أن يسوع «ليس أكثر من عبدا»، الذي أعطاه الله رحمة (43:59).
دور مريم (مريم) في الإسلام: مريم في الإسلام هي أعظم النساء، قدوة للنقاء والصفاء والطاعة. كانت مختارة من قبل الله، لكنها إنسانة. عذريتها عند ميلاد يسوع تبرز استثنائية هذا الدليل النبوي (الآية)، وليس دورها كإلهة الأم. مفهوم «إلهة الأم» للمسلمين كفاح.
للمسلم، تاريخ يسوع هو رواية عن قوة ورحمة الله الذي يرسل نبيًا آخر مع تحذير وتوجيه. يتم الوصول إلى الخلاص من خلال اتباع الإرشاد الصريح ل الله الذي نزل في القرآن عبر النبيين، و culminates في محمد.
| النقطة | المسيحية | الإسلام |
|---|---|---|
| طبيعة يسوع/إسوع | الابن الواحد لله، الوجه الثاني من التثنية، بشر إله. | أعظم النبيين ورسل الله، إنسان فقط، «عبدا لله». |
| حدث ميلاد يسوع | التكوين: تجسد اللogos الأبدي في الطبيعة البشرية. | معجزة الخلق: إنشاء النبي بدون والدين كعلامة على قوة الله. |
| دور مريم/مريم | الإلهة الأم (Theotokos). موافقتها هي شرط ضروري للتكوين. | أم النبي، أعظم النساء، رمز للنقاء والطاعة. |
| السياق اللاهوتي | التثنية: الإله واحد في ثلاثة أوجه (الأب، الابن، الروح القدس). التكوين هو عمل الابن. | التوحيد الصارم (التوحيد): الإله واحد وبدون شركاء. |
| هدف رسالة يسوع/إسوع | إصلاح الخطيئة لكل البشرية من خلال موته الطوعي وإعادة إحيائه. | تأكيد الأناجيل السابقة (التوراة)، الدعوة إلى التوحيد والتحذير من يوم القيامة. |
| نهاية الحياة الأرضية | الموت الطوعي على الصليب وإعادة الإحياء الجسدية ـ أساس الإيمان. | الصعود إلى السماء بدون موت على الصليب (تم صلب شخص آخر). سيظهر مرة أخرى قبل نهاية الزمن كقاضي عادل. |
بالتالي، الحدث الذي يُدعى به المسيحيون التكوين، يُفسر في الإسلام كـمعجزة عظيمة لخدمة النبوة. هذا الاختلاف ليس خاصًا أو ثانويًا. إنه يأتي من عمق كل دين:
في المسيحية، يدخل الله ببراءة يُعالج العالم من الداخل، يشارك الإنسان في معاناته حتى الموت.
في الإسلام، يبقى الله متحقًا القائد الذي يوجه البشرية من خلال إرشاد واضح (القرآن) عبر النبيين، culminates في محمد.
المحاولات لتقريب هذه المواقف على المستوى اللاهوتي محكومة بالفشل، لأنها ترفض العقائد الأساسية للآخر. ومع ذلك، ففهم هذه الاختلافات هو الأساس لـالدعوة إلى الحوار المتبادل. مع علم أن الاعتراف بالمسيح كإله هو جريمة خطيرة للمسلم، ورفض بشرويته هو رفض الخلاص نفسه للمسيحي، يمكن للطرفين تجنب الصراع العديم الفائدة والتركيز على القيم الأخلاقية المشتركة والتعاون الاجتماعي، مع احترام عمق وروية الإيمان للآخر.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Asia ® All rights reserved.
2024-2026, ELIB.ASIA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Asia's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2