عندما نتحدث عن حماية الغابات، الشئ الأول الذي يأتي إلى أذهاننا هو رجال الأمن في الأحراش يحملون حقيباتهم. ولكن هناك طريقة أخرى، أكبر وأسرع بكثير للدفاع عن المحيط الأخضر. إنها الطيران. الطائرات، المروحيات والروبوتات الطائرة التي تطير فوق الغابة، تنظر لأول علامات الكارثة وتتحرك لقتال النار دون انتظار حتى يشتعل النار على آلاف الهكتارات. حماية الغابات الجوية ليست مجرد تقنية، بل هي فلسفة بأسرها حيث تكون السرعة والارتفاع شريكان رئيسيان في معركة الحفاظ على رئة الأرض.
فكرة استخدام الطيران لحماية الغابات ولدت قبل قرن تقريباً. في عام 1932، في منطقة شاتورو في مقاطعة موسكو، قاد أ.م. سيمسكي أول تجارب لزرع بذور الغابات جواً واخماد الحرائق باستخدام القنابل الكيميائية من الجو. كانت هذه خطوات صغيرة في ذلك الوقت، ولكنها وضعوا بداية للقطاع. اليوم، حماية الغابات الجوية هي الخدمة المتخصصة الوحيدة في روسيا التي تقدم الرصد والاخماد الحرائق في مناطق الصعوبة. تغطي هذه الخدمة 44 منطقة في البلاد، حيث أنشأت المنظمات والمراكز المتخصصة لحماية الغابات الجوية[reference:2].
حماية الغابات الجوية ليست مجرد طائرات ومروحيات. إنها نظام معقد يتضمن المراقبة بالأقمار الصناعية، الرقابة الجوية والبرية، ومراكز المراقبة. كل هذه المعلومات تصل إلى خدمات الرقابة الإقليمية، حيث يقيم الخبراء الوضع في الوقت الحقيقي واتخذ القرارات. هذا يسمح لهم ليس فقط بتحديد حقيقة النار، بل بتنبؤ تطورها وتوجيه القوى إلى إخمادها بشكل استراتيجي.
عندما يشتعل النار في الغابة، تبدأ اللحظة. هنا يأتي الطيران الثقيل إلى المسرح. طائرات amphibious Be-200ChS، الطائرات العملاقة Ilyushin Il-76 ومروحيات Mi-8، Mi-26 وKa-32 تصبح الأسلحة الرئيسية في المعركة ضد النار. ي扔ون عشرات الأطنان من الماء على أماكن النيران، يعملون في أماكن صعبة لا يمكن الوصول إليها بأي تقنية برية.
لعبت الطائرة Mi-26 الأكبر في العالم دوراً خاصاً، لا توجد لها مثيلات في تحميلها. يمكنها رمي عشرات الأطنان من الماء على أماكن النيران كل يوم. وفي الحالات الطارئة، يتم دمج الطيران العسكري في عملية ال اخماد، كما كان الحال في عام 2026، عندما تم استدعاء 10 مروحيات وعدد مماثل من الطائرات Ilyushin Il-76 لحملة مكافحة الحرائق.
لكن الطيران لا يقتصر فقط على اخماد النار، إنه يخلق الطقس أيضًا. في بعض المناطق، مثل يوغرا، يدعو الطيارون إلى هطول الأمطار الاصطناعية لتخميد الحرائق. وفي جمهورية تومسكي، يستخدمون حتى الانفجارات لتقليم النار ومساعدة في منعها من الانتشار.
لكن الطيران في الغابة ليس مجرد القنابل المائية والأسود الداكن. إنه أيضًا عمل دقيق لتحديد الحرائق في أكرانها. يرفع المراقب الجوي إلى السماء، يبحث في المناطق الكبيرة، يبحث عن أقل علامات الدخان. بمجرد ملاحظته الخطر، يدفع على هدف وحدة الطوارئ للحد من النار. هذا يسمح بإخماد الحرائق في مراحلها الأولى، دون السماح لها بالانتشار إلى مساحة أكبر.
على سبيل المثال، في مقاطعة كراسنويارسك، يشمل الرقابة الموسمية للغابات ليس فقط الطيران، بل الطائرات بدون طيار المزودة بكاميرات. هذا يساعد في اكتشاف الحرائق والكشف عن مرتكبيها. تم تطوير نظام الرقابة هناك بالكامل: الأقمار الصناعية، الطيران، المراقبة البرية والطائرات بدون طيار تعمل معًا.
في السنوات الأخيرة، شاركت الطائرات بدون طيار دوراً متزايداً في حماية الغابات. تسمح هذه النظم بتحديد الحرائق بسرعة وتنظيمها، العثور على قطع الأشجار غير المشروعة والأحداث الأخرى. يتم تزويد الطائرات بدون طيار بكاميرات عالية الدقة، مسبارين حراريين ومستشعرات الدخان.
على سبيل المثال، في ياكوتيا، يتم استخدام الطائرات بدون طيار لتمديد منطقة الحرق البري، سرعة الاستكشاف وتنسيق وحدات الحريق. في مقاطعة سفيروبولسك، حصلت قاعدة الطيران على 19 طائرة بدون طيار للمراقبة، ويوجد في نطاق القاعدة 117 كاميرا مراقبة، 25 طائرة بدون طيار، أكثر من 400 وحدة تقنية و1200 شخص.
يبرز المشروع المشترك بين \"جيوسكان\" و\"حماية الغابات الجوية\". تستخدم كأساس أجهزة الطائرات بدون طيار من نوع \"جيوسكان 701\"، التي تستطيع الطيران لمدة تصل إلى 10 ساعات. ويستخدم لمراقبة الفيديو الفوري \"جيوسكان 801\". هذه الطائرات بدون طيار تسمح بمراقبة مناطق واسعة في الوقت الحقيقي، مما يزيد من كفاءة اكتشاف الحرائق.
على سبيل المثال، في مقاطعة فولوجدا، يوجد نظام مراقبة أربعة مستويات: المراقبة الفضائية، الطيران، المراقبة البرية والطائرات بدون طيار. وفي بعض المناطق، يتم استخدام الهواء المسخن للمراقبة.
لا تتوقف التكنولوجيا عن التطور. اليوم يتم تطوير أنظمة المراقبة عن بُعد للحرائق في الغابات التي تشمل طائرات الطيران العمودي والأسلحة الكشفية بالدخان وبرامج يمكنها تحديد مواقع الحرائق تلقائيًا. على سبيل المثال، يمكن للنظام \"حماية الغابات\" التعرف تلقائيًا على الدخان والنار في مراحلها الأولى وتحويل إشارة إلى أجهزة الرقابة.
يتم الآن إطلاق الطائرات بدون طيار من منصات خاصة — موانئ الطائرات بدون طيار، مما يسمح بفحص أماكن النيران بشكل كامل في وضع تلقائي، بدون وجود شخص في الموقع. وفي المستقبل القريب، نتوقع المزيد من الابتكارات: سيحلل الذكاء الاصطناعي بيانات الطائرات بدون طيار والقمر الصناعي ويتوقع تطور الحرائق ويقدم خطط التشغيل الأكثر كفاءة.
الطيران أداة قوية، لكنه لا يمكن أن يعمل بمفرده. يمكن لكل منا المساهمة في الحفاظ على الغابات. إذا رأيت دخانًا أو نارًا في الغابة، لا تكن راضياً. اذهب إلى الخط الساخن لحماية الغابات. ردك يمكن أن ينقذ آلاف الهكتارات من الغابات.
حماية الغابات الجوية هي سymbiosis بين الإنسان وال تقنية، حيث يعمل كل عنصر في النظام لتحقيق نتيجة مشتركة. طالما كانت الطائرات والطائرات بدون طيار والمروحيات تطير في السماء، تكون غاباتنا تحت حماية آمنة. المستقبل لحماية الغابات هو للطائرات بدون طيار والتكنولوجيا الاصطناعية، لكن العنصر الرئيسي يظل العنصر البشري: الانتباه والمسؤولية والشغف بالطبيعة.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Asia ® All rights reserved.
2024-2026, ELIB.ASIA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Asia's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2